يعقوب الكشكري

52

كناش في الطب

وسلكت هذه الطريق من العلاج نقصت الأمر الأكثر من يومه وذلك ما سميت الأدوية المتقدم ذكرها باليونانية مونوانمار أي المنجحة من يومها . في الطرفة وعلاجها أما الطرفة فهي دم ينصب في الغشاء الملتحم من انخراق بعض الأوراد ، وأكثر ما تكون من ضربة تنال العين وأحيانا ما يحدث ذلك من انفجار شيء مجتمع من فسح العروق من الدم « 1 » . والذي يكون من ضربة تنال العين فشفاؤه يكون بأن يقطر فيها ساعة تنالها الضربة دم فرخ حمام ولا سيما الدم الذي يكون في أصول الريش . وقوم يقطرون في العين دم الشفانين « 2 » أيّ هذين الدمين جميعا على حدته مع طين أرمني وقيموليا « 3 » . وآخرون يستعملون الزرنيخ الأحمر والطين المختوم في الطلي . وقد ينفع أيضا في هذه العلة لطيف بياض البيض إذا قطر في العين ولبن النساء أيضا إذا كان حارا يقطر في العين . فأما كثيرا من الكحالين فقد امتحنوا الأشياف الأبيض فوجدوه بالتجربة نافعا « 4 » في هذه العلة . فأما الطرفة التي تكون من انفجار شيء مجتمع فشفاؤها يكون بالأشياف الأبيض وأشباف الآبار وهو لا سيما بالرصاص المحرق . في الظفرة وعلاجها فأما الظفرة [ ف ] هي زيادة عصبية من الغشاء الملتحم تبتدىء من المآق الأكبر ثم تمتد إلى سواد العين . فإذا عظمت وكبرت غطت النظر ومنعت البصر . وإذا كانت الظفرة قد عظمت وغطت العين وصلبت وأزمنت فإنها تعالج بالأدوية الحادة التي تجلو بمنزلة النحاس المحرّق والنوشادر والقلقنت « 5 » وأصول السوس . وأحمد الأكحال التي تعالج بها وأنفعها أشياف قيصر والباسليقون « 6 » والروشناي « 7 » وبوسندي نافع إن

--> ( 1 ) ومن أسباب حدوثها أيضا أنها ربما كانت من غليان الدم في العروق ؛ أو ورم حتى يعتق فيه ( القانون - الكتاب الثالث ص 979 ) . ( 2 ) الشفانين جمع شفنين ، وهو طائر أبيض يدور السواد حول عنقه ولم يكمل ويسمى اليمام وحجمه فوق الفاختة ( تذكرة الأنطاكي ) . ( 3 ) قيموليا أو طين قيموليا : يونانية نوع من الطين قابض ومدمل ، ويدعى أيضا طفل أو طليطلي . ( 4 ) بالأصل : « نافع » تصحيف . ( 5 ) قلقنت : من الزاج . ( 6 ) باسليقون دواء مركب أنظر صنعته في الأقراباذين - القانون الكتاب الخامس . ( 7 ) روشناي : ( روشنايا ) يونانية تعني مقوي البصر ، وجابر الوهن بالسريانية ينسب اختراعه إلى فيثاغورس وهو من الأكحال المشهورة ( أنظر صنعته في تذكرة الأنطاكي - المفردات ) .